محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

204

أخبار القضاة

وانصرف محمد بن لوط راضيا شاكرا . ( ( عبد العزيز بن المطلب وحسين ابن زيد بن علي ) ) حدثني هارون بن محمد بن عبد الملك ؛ قال : حدثني الزبير ؛ قال : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز قال : حضرت عبد العزيز بن المطلب وبين يديه حسين بن زيد بن علي يخاصم فقضى على حسين ؛ فقال له حسين : هذا والله قضاه يرد على استه فحك عبد العزيز لحيته ؛ وكذلك كان يفعل إذا غضب وقال لبعض جلسائه : وربك الله الحميد لقد أغاظ لي وما أرادني ما أراد إلا أمير المؤمنين ؛ أنا قاضيه وقضائي قضاؤه وقال : جرد ودعا بالسوط وقد كان قال للحرس : إنما أنا بشر يغضب كما يغضب البشر ؛ فإذا أنا دعوت بالسوط فلا تعجلوا به حتى يسكن غضبى فجرد حسين فما أنسى حسن غضبه وعليه ملحفة مروانية وقال عبد العزيز لحسين : وربك الله الحميد لأضربنك حتى يسيل دمك ولأحبسنك حتى يكون أمير المؤمنين هو الذي يرسلك فقال له حسين أو غير هذا أصلحك الله أحسن منه ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : تصل رحمي وتعفو عني ؛ فقال عبد العزيز : أو غير هذا أحسن ؟ أصل رحمك وأعفو عنك ياجلواز أردد عليه ثيابه وخل سبيله فخلاه . ( ( عبد العزيز بن المطلب وابن رهمة ) ) قال زبير : أرسل ابن هرمة في كتاب إلى عبد العزيز بن المطلب يشكو إليه بعض حاله فبعث إليه بخمسة عشر دينارا فمكث شهرا ثم بعث إليه يطلب منه شيئا ؛ فقال : لا والله ما نقوى على ما كان يقوى عليه الحكم ابن المطلب .